احسان الامين

19

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

والناسخ والمنسوخ » « 1 » . وقد عدّ بعضهم سائر العلوم المتعلّقة بالقرآن داخلة في علم التفسير ، فقال : « التفسير في الاصطلاح : علم نزول الآيات وشؤونها ، وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثمّ تركيب مكيّها ومدنيّها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصّها وعامّها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومجملها ومفصّلها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها » « 2 » . في الوقت الذي ذهب فيه آخرون إلى تعريف مضيّق للتفسير يقتصر فيه على بيان معاني ألفاظ القرآن وما يستفاد منها باختصار أو توسّع « 3 » . وخصّص الطوسي التفسير باللّفظ المشكل لا سائر الألفاظ ، فقال : « التفسير كشف المراد عن اللّفظ المشكل » « 4 » . وأضاف العلّامة الطباطبائي المقاصد والمداليل إلى البيان فقال : « التفسير : هو بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها » « 5 » . ووسّع الشهيد الصّدر دائرة التفسير ليشمل إضافة إلى تفسير اللّفظ - وهو بيان المعنى لغة - ، تفسير المعنى وهو تحديد مصداقه الخارجي الذي ينطبق عليه ذلك المعنى « 6 » . وبناء على ذلك ، هل يشمل التفسير الذي هو « الكشف والإبانة » ، ذكر المعنى الظاهر المتبادر من اللّفظ ، أي المعنى البيّن غير المستور ؟

--> ( 1 ) - البرهان في علوم القرآن / الزركشي / ج 1 / ص 13 . ( 2 ) - الاتقان / السيوطي / ج 2 / ص 1191 . ( 3 ) - التحرير والتنوير / ابن عاشور / ج 1 / ص 10 . ( 4 ) - مجمع البيان في تفسير القرآن / خطبة الكتاب . ( 5 ) - الميزان / الطباطبائي / ج 1 / ص 4 . ( 6 ) - علوم القرآن / ط 3 / ص 222 .